العلامة المجلسي
191
بحار الأنوار
وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعني ولاية علي ( وأكثرهم الكافرون ) بولاية علي . علي بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى : ( وإذا قلنا للملائكة اسجد وا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبي ( 1 ) ) أوحى الله إليه : يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك . خزيمة بن ثابت : فديت عليا إمام الورى * سراج البرية مأوي التقى وصي الرسول وزوج البتول * إمام البرية شمس الضحى تصدق خاتمه راكعا * فأحسن بفعل إمام الورى ففضله الله رب العباد * وأنزل في شأنه هل أتى وله : ( أبا حسن تفديت نفسي وأسرتي ) إلى آخر ما سيأتي عن حسان . ( 2 ) ثم قال : وأنشأ حسان بن ثابت ، وهو في ديوان الحميري رضي الله عنه : علي أمير المؤمنين أخو الهدى * وأفضل ذي نعل ومن كان حافيا وأول من أدى الزكاة بكفه * وأول من صلى ومن صام طاويا ( 3 ) فلما أتاه سائل مد كفه * إليه ولم يبخل ولم يك جافيا فدس إليه خاتما وهو راكع * وما زال أواها إلى الخير داعيا ( 4 ) فبشر جبريل النبي محمدا * بذاك وجاء الوحي في ذاك ضاحيا ( 5 )
--> ( 1 ) البقرة : 34 . طه : 116 . ( 2 ) تحت رقم 16 من الباب . ( 3 ) أي جائعا ، وكأنه إشارة إلى صومه عليه السلام ثلاثة أيام وافطاره بالماء فقط ، وسيأتي تفصيله في البحث عن سورة ( هل أتى ) . ( 4 ) قال في القاموس ( 4 : 280 ) : الأواه : الموقن أو الدعاء أو الرحيم الرقيق . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 514 - 417 .